- 63 - سورة المنافقون
1 - قوله تعالى :
إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ
إلى قوله :
لَكاذِبُونَ ،
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
« 1 » استدل به أبو حنيفة على أن : أشهد باللّه ، يمين وإن لم ينو معه لأنه تعالى أخبر عن المنافقين أنهم قالوا ثم سماه أيمانا ، واستدل به المعتزلة على أن الكذب عدم مطابقة الاعتقاد لا الواقع لأنه تعالى أكذب المنافقين في قولهم :
إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
وهو مطابق للواقع قطعا فلو كانت العبرة بمطابقته لكانوا صادقين .
10 - قوله تعالى :
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ
الآية « 2 » قال الكيا : يدل على وجوب إخراج الزكاة على الفور ومنع تأخيرها ، وأخرج الترمذي عن ابن عباس قال :
من كان له مال يبلغه حج بيت ربه أو تجب فيه زكاة فلم يفعل ، سأل الرجعة عند الموت ، فقيل : إنما يسأل الرجعة الكفار فقال سأتلو عليكم بذلك قرآنا ثم قرأ هذه الآية ، وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال هو الرجل ينزل به الموت وله مال لم يزكّه ولم يحجّ يسأل الرجعة عند الموت .
11 - قوله تعالى :
وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً
الآية ، فيه دليل لمن قال إن العمر لا يزيد ولا ينقص .
هامش
( 1 ) جنّة : ذريعة ووقاية .
( 2 ) الشاهد فيها :مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ .