[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 23 إلى 29 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 ) فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 25 ) قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 )
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 28 ) قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 29 )
[ 24 ]
« أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ »
: أربعين يوما .
« يَفْتَرُونَ »
: يكذبون .
[ 26 ]
« مالِكَ الْمُلْكِ »
في الدّنيا والآخرة .
« تُؤْتِي الْمُلْكَ »
: النبوّة . وقيل : نزلت لمّا قيل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه يملك ملك فارس والروم ، قال المنافقون : من أين يحصل له ذلك ؟ ! أما يكفيه مكّة والمدينة ؟ !
« وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ »
؛ أي :
تنقل النبوّة من قوم إلى قوم .
[ 27 ]
« تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ »
: تدخله بدلا منه .
« وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ »
كذلك . وقيل :
يجعل ما نقص من أحدهما زيادة في الآخر .
« وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ »
: من النطفة وهي ميتة .
« وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ »
: النطفة من الحيّ . وقيل : المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن . وقيل : السّنبلة من الحبّة ، والحبّة من السّنبلة .
[ 28 ]
« تُقاةً »
؛ أي : تقيّة .
« وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ »
: عقاب مخالفتكم أمره ونهيه .