[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 10 إلى 15 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ( 10 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 11 ) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 ) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 13 ) زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 )
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 )
[ 11 ]
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ »
: كسنّتهم وعادتهم . وقيل : كشبهتهم « 1 » .
[ 12 ]
« لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
: أبي جهل وأبي سفيان وأصحابهما .
« الْمِهادُ »
: الفراش .
[ 13 ]
« قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا »
يوم بدر ؛ جماعة النبيّ وجماعة أبي جهل وأبي سفيان .
« فِئَةٌ »
: جماعة
« تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
. وهي جماعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
« وَأُخْرى كافِرَةٌ »
. وهي جماعة أبي جهل وأبي سفيان .
« يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ »
. كان المسلمون ثلاثمائة وثلاثة عشر ، والمشركون تسعمائة وخمسين . فقلّل اللّه المشركين في أعين المسلمين ، لتقوى قلوبهم على القتال . وقلّل المسلمين في أعين المشركين ليطمعوا فينفذ فيهم حكمه بملائكته .
« يُؤَيِّدُ »
: يقوّي .
« لَعِبْرَةً »
: اعتبارا .
[ 14 ]
« زُيِّنَ لِلنَّاسِ »
: لأبي جهل والوليد بن المغيرة وأبي سفيان وأمثالهم من الرؤساء .
« وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ »
. كقولك : دراهم مدرهمة .
وقيل : القنطار اثنا عشر ألف دينار . وقيل : ملء مسك ثور من ذهب أو فضّة .
« وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ »
: الرواتع . وقيل :
المعلّمة المهيّأة للحرب . وقيل : الّتي كلّ شيء منها حسن .
« وَالْأَنْعامِ »
: الإبل والبقر والغنم .
« وَالْحَرْثِ »
: الزرع على اختلاف ألوانه وأنواعه .
« ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا »
ينقطع بخلاف متاع الآخرة .
« حُسْنُ الْمَآبِ »
: المرجع في الجنّة .
[ 15 ]
« وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ »
من الحيض والمنيّ والحبل والقذر .
هامش
( 1 ) - ل : « كشبههم » .