ومن سورة الجنّ
مكّيّة .
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 1 إلى 13 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً ( 2 ) وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ( 3 ) وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ( 4 )
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً ( 5 ) وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 ) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً ( 7 ) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ( 8 ) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 )
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 ) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 ) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 ) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 13 )
[ 1 ]
« قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ »
- الآية . كان صلّى اللّه عليه وآله في بعض الأودية يصلّي بالنّاس فاستمع قراءته نفر من أشراف الجنّ ، ثمّ رجعوا إلى قومهم فأخبروهم بذلك وآمنوا .
[ 3 ]
« جَدُّ رَبِّنا »
: ذكره وعظمته . وقيل : ملكه وسلطانه . وقيل : أمره . وقيل : غناه وجلاله .
« مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً »
؛ نفيا لقول النصارى في عيسى وأمّه عليهما السّلام .
[ 4 ]
« سَفِيهُنا »
: ضدّ حليمنا . وأصله : الحركة والخفّة .
« شَطَطاً »
: جورا في القول وعلوّا فيه .
[ 6 ]
« كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ »
نزلوا في بعض أسفارهم بواد فخافوا من الجنّ .
« يَعُوذُونَ »
أولئك الرجال من الإنس
« بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ »
. لمّا خافوا قالوا : نعوذ بسيّد هذا الوادي من شرّ سفهائهم .
« فَزادُوهُمْ رَهَقاً »
: عظمة وتكبّرا وتجبّرا . وقيل : جرأة . وقيل :
كفرا . وقيل : طغيانا وتمرّدا . والرهق : الإثم وغشيان المحارم .
[ 7 ]
« وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا »
كفّار الجنّ
« كَما ظَنَنْتُمْ »
يا كفّار الإنس .
[ 8 ]
« حَرَساً شَدِيداً »
من الملائكة .
« وَشُهُباً »
: مرامي النجوم .
[ 9 ]
« نَقْعُدُ مِنْها »
: من السّماء قبل مبعث محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
« لِلسَّمْعِ »
. يستمعون قول الملائكة ليأتوا به إلى الكهنة .
« فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ »
: بعد بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ،
« يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً »
: نجما أرصد به إلى المرجم .
« طَرائِقَ قِدَداً »
: أجناسا وضروبا مختلفة . جمع طريقة وقدّة .
[ 12 ]
« هَرَباً »
: فرارا .