ومن سورة التغابن
مكّيّة . وقيل : مدنيّة .
[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 )
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذلِكَ بِأَنَّهُ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَقالُوا أَ بَشَرٌ يَهْدُونَنا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 7 ) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 8 ) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 )
[ 2 ]
« فَمِنْكُمْ كافِرٌ »
: من يكفر لسوء اختياره .
« وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ »
لحسن اختياره . وتعالى اللّه عن الإكراه على أحدهما .
[ 5 ]
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ »
يا أهل مكّة
« نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ »
: خبرهم وما فعلنا بهم .
« وَبالَ أَمْرِهِمْ »
: عذابهم في الدّنيا جزاء معصيتهم .
فاعتبروا بهم .
[ 7 ]
« لَنْ يُبْعَثُوا »
بعد الموت .
« وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ »
. يعني البعث .
[ 8 ]
« فَآمِنُوا »
: صدّقوا .
« وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا »
: القرآن .
[ 9 ]
« لِيَوْمِ الْجَمْعِ »
: يوم الحشر .
« يَوْمُ التَّغابُنِ »
: التلاوم والتحاسر والندم على التفريط في التوبة وعمل الخير ، لما يرون من ثواب المطيعين ومن غبن أنفسهم بما أسلفوا . والغبن بسكون الباء في البيع ، وبفتحها في الرأي .