تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤

[ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 ) فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 10 ) وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 ) [ 10 ]
« فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ »
. المراد الإباحة لا الوجوب .
« مِنْ فَضْلِ اللَّهِ »
: الرزق من الحلال بالبيع والشّراء وغيرهما .
« تُفْلِحُونَ »
: تظفرون بمرادكم . [ 11 ]
« وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها »
: تفرّقوا للنظر إلى ذلك .
« وَتَرَكُوكَ قائِماً »
. يعني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . كان يصلّي بهم الجمعة وهم خلفه قيام وهو يقرأ . فقدم عير لدحية الكلبيّ إلى المدينة . وكان من عادتهم أن يتلقّوه بالدفوف والمزامير والطّبول . فتركوه صلّى اللّه عليه وآله عند ذلك قائما وحده وانصرفوا إليه .
« قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ »
: الّذي عند اللّه سبحانه ،
« خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ »
: من الطّبول والدفوف والمزامير ،
« وَمِنَ التِّجارَةِ »
: البيع والشّراء .

ومن سورة المنافقين

مدنيّة .

[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ( 1 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 2 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 3 ) وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 4 ) [ 1 ]
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ »
: عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه . [ 2 ]
« أَيْمانَهُمْ »
: حلفهم .
« جُنَّةً »
: سترا لأنفسهم وأموالهم . [ 3 ]
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا »
بألسنتهم ،
« ثُمَّ كَفَرُوا »
بقلوبهم .
« فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ »
: ختم عليها . من الختم : العلامة . [ 4 ]
« خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ »
: صور بلا أرواح ؛ أي : بلا إيمان بالقلب .
« يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ »
؛ لما في قلوبهم من النفاق والكفر والخوف والرعب من المؤمنين بأن يظهر اللّه ذلك من حالهم .
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ »
: أهلكهم اللّه .
« أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
: يكذبون ؟ ! وقيل : يصرفون .
مختصر نهج البيان — صفحة 554 | محمد بن علي النقي الشيباني