تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
[ 13 ]
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى »
محمّد صلّى اللّه عليه وآله . رأى جبرئيل عليه السّلام عند سدرة المنتهى بعد رؤيته له على صورته في أوّل ما أوحى اللّه إلى محمّد - وهي صورة هائلة - يغطّي الأفق بأجنحته فكان يجد لنظره خوفا وفزعا فسأل اللّه أن ينزله عليه على صورة دحية الكلبيّ فأجابه . ثمّ رآه على تلك الصورة الهائلة ليلة الإسراء . [ 14 ]
« عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى »
: شجرة طوبى ؛ أغصانها من اللّؤلؤ والياقوت والزبرجد . وسمّيت بذلك لانتهاء كلّ ملك مقرّب إليها ونبيّ مرسل . وهي في السّماء السّادسة . وقيل : في السّابعة . [ 15 ]
« عِنْدَها »
: عند سدرة المنتهى .
« جَنَّةُ الْمَأْوى »
. لأنّها تأوي أرواح الشّهداء إليها . [ 16 ]
« إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى »
. قيل : غشيها فراش الذهب . وقيل : نور مثل جراد الذهب . وقيل : الملائكة . وقيل : ما أراده اللّه تعالى . وقيل : لجبرئيل عليه السّلام ستّمائة ألف جناح ؛ كلّ جناح من المشرق إلى المغرب يسدّ بها أفق السّماء . فاستنقع في عين ماء أحلى من العسل وأبيض من الثلج عند سدرة المنتهى فينفض أجنحته فيسقط من كلّ ريشه ملك على هيئة الجراد من الذهب ، فيصعدون إلى السّدرة فيغشونها ويسبّحون اللّه تعالى بلفظة واحدة : سبحان الملك القدّوس ذي الجلال والإكرام . [ 17 ]
« ما زاغَ الْبَصَرُ »
من محمّد صلّى اللّه عليه وآله حين رأى جبرئيل عليه السّلام على صورته ؛ أي : ما مال يمينا ولا شمالا .
« وَما طَغى »
: ولا جاوزه إلى غيره . وقيل : ما مال وما ظلم . وقيل : ما عدل وما جار . [ 18 ]
« لَقَدْ رَأى »
محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
« مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى »
: جبرئيل عليه السّلام على تلك الصّورة الهائلة وقيل : رأى رفرفا خضرا غطّى الأفق . [ 19 ]
« اللَّاتَ وَالْعُزَّى »
: صنمان معروفان . اللّات لثقيف بالطائف . والعزّى لقريش وكنانة بمكّة . [ 20 ]
« وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى »
: صنم للأوس والخزرج وغسّان . وهبل كان في الكعبة وهو أعظم الأصنام . وإساف ونائلة كانا على الصّفا والمروة . واللّات - أي الأولى - من الأصنام والعزّى الأخرى . ومناة من : منى اللّه الشيء ؛ أي : قدّره . من قولهم : ما يمني لك الماني . [ 21 ]
« أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى »
من الملائكة ؟ ! لأنّهم قالوا : الملائكة بنات اللّه . [ 22 ]
« ضِيزى »
: ناقصة . [ 23 ]
« إِنْ هِيَ »
- يعني الأصنام -
« إِلَّا أَسْماءٌ »
: عبد يغوث وعبد اللّات وعبد العزّى .
« مِنْ سُلْطانٍ »
: حجّة .
« وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ »
. أي منكم .