ومن سورة الفتح
مدنيّة .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 )
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 )
[ 1 ]
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ »
. فتح يوم الحديبيّة .
وقيل : وعده بفتح مكّة . وقيل : الفتح يكون بالقتال ، ويكون بالصّلح .
[ 2 ]
« ما تَقَدَّمَ »
في زمانك
« مِنْ ذَنْبِكَ »
: من ذنب أمّتك .
« وَما تَأَخَّرَ »
من ذنوبهم بعدك .
وقيل : ما تقدّم من ذنب أبيك آدم عليه السّلام ، وما تأخّر من ذنوب أمّتك . وقيل : الذنب هنا صدّ الكافرين له من المسجد الحرام . لأنّهم كانوا يعتقدون ذلك ذنبا له ، فغفره اللّه بفتح مكّة ودخوله إليها في العام الآخر .
[ 4 ]
« السَّكِينَةَ »
: السّكون والطّمأنينة .
« جُنُودُ السَّماواتِ »
: الملائكة .
« وَالْأَرْضِ »
. أراد المؤمنين .
[ 8 ]
« شاهِداً »
عليهم ،
« وَمُبَشِّراً »
بالثواب للمؤمنين ،
« وَنَذِيراً »
بالعقاب للكافرين .
[ 9 ]
« وَتُعَزِّرُوهُ »
: تعظّموه .
« وَتُوَقِّرُوهُ »
. كذلك .
« بُكْرَةً وَأَصِيلًا »
. الأصيل : ما بين العصر إلى اللّيل .