[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 16 إلى 23 ]
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً ( 16 ) لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ( 17 ) لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ( 18 ) وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 19 ) وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 20 )
وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 21 ) وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 22 ) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 23 )
[ 16 ]
« مِنَ الْأَعْرابِ »
. هم سكّان البادية .
« إِلى قَوْمٍ »
. قيل : أهل فارس . وقيل : هوازن وثقيف .
« أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ »
: أصحاب شدّة في الحرب .
[ 17 ]
« لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ »
. كان إذا خرجوا إلى الجهاد والغزو ، تخلّف عنهم العمي والعرج والمرضى فيتركونهم في منازلهم . فخاف أولو العلّة الحرج - وهو الإثم - فنزلت الآية لرفعه .
[ 18 ]
« إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ »
بيعة الرضوان .
« فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ »
من الوفاء بالعهد .
« فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ »
: السّكون والطّمأنينة .
« وَأَثابَهُمْ »
: جزاهم .
« فَتْحاً قَرِيباً »
.
يعني فتح خيبر .
[ 20 ]
« وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً »
من فارس والروم .
« فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ »
: غنيمة خيبر .
« وَكَفَّ »
: منع ودفع
« أَيْدِيَ النَّاسِ »
: قوّتهم .
وهم حلفاء أهل خيبر من أسد وغطفان .
« وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ »
. هو عليّ عليه السّلام . لأنّ فتح خيبر كان على يده . وقيل : عامّ .
[ 21 ]
« وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها »
: فتح مكّة . وقيل : فتح فارس والرّوم .
« قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها »
: علم أنّها لهم .
[ 22 ]
« وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا »
: أهل مكّة . وقيل : حلفاء خيبر .
[ 23 ]
« سُنَّةَ اللَّهِ »
. السنّة : السّيرة .
« خَلَتْ »
: مضت .