تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 8 إلى 14 ]

أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 ) وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ( 10 ) أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 11 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 ) [ 8 ]
« جِنَّةٌ »
: جنون . أنكروا - يعني فجّار مكّة - البعث والنشور . [ 9 ]
« كِسَفاً مِنَ السَّماءِ »
: قطعا منها .
« مُنِيبٍ »
: مقبل على ربّه ، تائب راجع . [ 10 ]
« أَوِّبِي »
: سبّحي .
« وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ »
في يده كالشّمع . [ 11 ]
« سابِغاتٍ »
: دروعا ، من غير نار ولا مطرقة ولا سندان .
« وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ »
: في الخلق على قدر المسمار . [ 12 ]
« غُدُوُّها شَهْرٌ »
: مسيرها إلى انتصاف النّهار مقدار مسير شهر .
« وَرَواحُها شَهْرٌ »
: كذلك من الزوال إلى الغروب تسير ببساط سليمان عليه السّلام . وكان من الحديد الصّينيّ أربعة فراسخ في أربعة فراسخ ثماني طبقات . وكانت الطّير تظلّه .
« وَأَسَلْنا »
: أذبنا .
« عَيْنَ الْقِطْرِ »
: عين النحاس ، كما ألنّا لأبيه الحديد . قيل : أذابها اللّه له ثلاثة أيّام بلياليهنّ . وكانت باليمن .
« وَمَنْ يَزِغْ »
: يمل
« عَنْ أَمْرِنا »
: أمر سليمان وطاعته .
« عَذابِ السَّعِيرِ »
. قيل : نار جهنّم . وقيل : سوط عنده من نار . [ 13 ]
« مَحارِيبَ »
: مقدّم كلّ مجلس . وقيل : قصور . وقيل : غرف . وقيل : بيوت الصّلاة .
« وَتَماثِيلَ »
: صور من نحاس . قيل : صور الأنبياء والملائكة بالمساجد ليراها النّاس فيزدادوا عبادة . وقيل : صور السّباع والطّيور والبهائم . وقيل : أيّ صورة أراد ولم يكن محرّما . وقيل : صوّروا بين يدي كرسيّه الأعظم أسدين وفوقه نسرين . إذا صعد ، بسط الأسدان ذراعيهما . فإذا علاه نشر النسران أجنحتهما فيستراه من الشّمس . وذلك على وجه لا يعرفه إلّا سليمان عليه السّلام . فبعد موته حاول صعوده بخت‌نصّر ، فضرب ساقيه الأسدان بذراعيهما فقدّاهما ، فسقط مغشيّا عليه ولم ينتفع بنفسه . وما حاوله أحد بعده .
« وَجِفانٍ »
: قصاع .
« كَالْجَوابِ »
: كالحياض الّذي يجبى فيها الماء .
« وَقُدُورٍ راسِياتٍ »
: ثابتات على أماكنها اتّخذوها من الجبل فلا ينقل معهم . [ 14 ]
« دَابَّةُ الْأَرْضِ »
: الأرضة .
« مِنْسَأَتَهُ »
: عصاه . لأنّه كان متّكئا عليها .
« فَلَمَّا خَرَّ »
- أي سليمان عليه السّلام - : سقط .
مختصر نهج البيان — صفحة 429 | محمد بن علي النقي الشيباني