تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 63 إلى 73 ]

يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ( 64 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 65 ) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا ( 66 ) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 ) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً ( 69 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً ( 71 ) إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً ( 72 ) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 73 ) [ 69 ]
« كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى »
: رموه بأنّه آدر - لشدّة استتاره - حتّى رئي عريانا . وقيل : رموه بقتل أخيه هارون فأمر اللّه الملائكة أن يمرّوا بهارون على بني إسرائيل فيخبرهم ببراءة ساحة موسى عليه السّلام ممّا قيل فيه . وقيل : استنطقه في قبره بحضورهم ، فنطق بذلك . وقيل : رموه ببغيّ معروفة وجعل لها قارون جعلا كثيرا أن ترميه بالزنا بها عند اجتماع الأشراف . فأرادته ، فأنطق اللّه لسانها بخلافه فقالت : حاشا وكلّا ! بل أعطاني قارون مالا على أن أقول كيت وكيت .
« فَبَرَّأَهُ اللَّهُ »
تعالى من ذلك . [ 70 ]
« قَوْلًا سَدِيداً »
: قصدا . لأنّ السّداد هو القصد في القول والعمل . [ 71 ]
« فازَ »
: ظفر بما يريد من الجنّة ونعيمها . [ 72 ]
« الْأَمانَةَ »
: الفرائض بما فيها . وقيل : الطّاعة . وقيل : ولاية العهد لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأهل بيته الطّاهرين .
« فَأَبَيْنَ »
: امتنعن .
« وَأَشْفَقْنَ »
: حذرن . [ 73 ]
« وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ »
إذا تابوا وعملوا الصّالحات .
مختصر نهج البيان — صفحة 427 | محمد بن علي النقي الشيباني