[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 78 إلى 84 ]
قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ( 78 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 ) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 )
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 83 ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 84 )
[ 78 ]
« عَلى عِلْمٍ عِنْدِي »
. قيل : علم الكيميا .
وصحّحه قوم ومنعه آخرون بأنّه لا يقدر على قلب الحقائق إلّا اللّه .
« وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ »
: لا يسأل هذه الأمّة عن ذنوب الأمم السّالفة .
[ 79 ]
« فِي زِينَتِهِ »
: أولاده وخدمه وخيله وثيابه وسلاحه . وقيل : بزينته .
[ 81 ]
« فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ »
. قيل :
لا يزال يهوي به وبداره وخزائنه الأرض كلّ يوم قامة فلا يبلغ قعر الأرض إلى يوم القيامة .
« مِنْ فِئَةٍ »
: جماعة .
[ 82 ]
« وَيْكَأَنَّ اللَّهَ »
. قيل : ويك : ولكن .
وقيل : ألم تر أنّ اللّه . وقيل : ألم تعلم . وقيل :
ويلك . وقيل : « وي » زائدة . و
« كانَ » *
حرف التنبيه . وقيل : « ويك » ثمّ يبتدئ
« إِنَّ اللَّهَ » *
. وقيل :
ويك كلمة يظهرها المتندّم إذا أظهر ندامته .
[ 83 ]
« عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ »
: تكبّرا وتجبّرا وطغيانا .