[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 24 إلى 30 ]
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 25 ) وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 26 ) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 27 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ( 28 )
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 29 ) ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلاَّ ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 )
[ 24 ]
« وَهُدُوا »
: أرشدوا . يعني المؤمنين .
« إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ »
: الإيمان .
[ 25 ]
« الْعاكِفُ »
: السّاكن المقيم فيه .
« وَالْبادِ »
: أهل البادية والخارجون عنه .
« بِإِلْحادٍ »
: بميل عن الحقّ .
« أَلِيمٍ »
: مؤلم . والباء زائدة في
« بِإِلْحادٍ »
. أي : إلحادا .
[ 26 ]
« بَوَّأْنا »
: أنزلنا .
[ 27 ]
« يَأْتُوكَ رِجالًا »
: رجّالة مشاة ، جمع راجل . فأذّن فقال : أيّها النّاس ، أجيبوا . فقالوا :
لبّيك اللّهمّ لبّيك .
« ضامِرٍ »
من الإبل .
« فَجٍّ »
:
طريق وواد .
« عَمِيقٍ »
: بعيد .
[ 28 ]
« لِيَشْهَدُوا »
: ليحضروا .
« مَنافِعَ لَهُمْ »
.
قيل : في الآخرة . وقيل : التجارة في الدّنيا والآخرة .
« فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ »
: عشر ذي الحجّة . وقيل : يوم النحر ويومان بعده .
« بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ »
: الأضاحيّ ؛ الإبل والبقر والغنم ينحرون ويذبحون ويقولون : بسم اللّه واللّه أكبر .
« الْبائِسَ »
: الزمن . وقيل : الضّرير . وقيل : الّذي ناله البؤس وهو شدّة الفقر .
[ 29 ]
« تَفَثَهُمْ »
: مناسكهم ؛ حلق الرأس ورمي الجمار وقصّ الشّارب .
« نُذُورَهُمْ »
من حجّ أو عمرة . وقيل : من كانت عليه يمين وفي بها أو نذر نحر بدنة أو ذبح شاة أو بقرة يوم الأضحى .
« بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
: الكريم على اللّه تعالى .
وقيل : العتيق من الغرق أيّام الطّوفان ، رفعه اللّه إلى السّماء . وقيل : من الجبابرة ؛ لم يسلّط اللّه عليه جبّارا وما أراد به جبّار سوءا إلّا أهلكه اللّه . وقيل : من القتل والسّبي والحرب في الجاهليّة . وقيل : القديم .
[ 30 ]
« حُرُماتِ اللَّهِ »
: الكعبة . وقيل : ما نهى اللّه عنه من معاصيه . وقيل : أمر المناسك .
« وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ »
الّتي حرّموها وخصّوها بالآلهة ،
« إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ »
: الّذي ذكره في أوّل سورة المائدة من الميتة والدّم إلى قوله :
« بِالْأَزْلامِ »
.
« الرِّجْسَ »
: كلّ ما يعبد من دون اللّه .
« مِنَ الْأَوْثانِ »
. قيل :
« مَنْ »
زائدة . وقيل : للتبيين . والأوثان من الحجر والخشب ؛ والأصنام من الذهب .
« قَوْلَ الزُّورِ »
: الكذب والشّرك . وقيل : الغناء .