[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 6 إلى 15 ]
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 )
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 ) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 ) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 )
[ 8 ]
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ »
- الآية . هو النضر بن الحارث بن كلدة . كان كثير الجدال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، يقول :
الملائكة بنات اللّه ، والقرآن أساطير الأوّلين .
قتله عليّ عليه السّلام ببدر .
[ 9 ]
« ثانِيَ عِطْفِهِ »
: لاوي عنقه معرضا عن الإسلام .
« سَبِيلِ اللَّهِ »
: طريق الجنّة .
« لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ »
: القتل ببدر .
« الْحَرِيقِ »
: جهنّم .
[ 11 ]
« عَلى حَرْفٍ »
: على دين . وقيل : على وجه . نزلت في منافق ارتدّ عن الإسلام مات ولده فعوقب في الدّنيا بالقحط والجدب وفي الآخرة بالنّار .
« فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ »
: عافية أو نتاج فرس أو ولد له غلام ،
« اطْمَأَنَّ بِهِ »
: سكن على إسلامه .
« وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ »
: مرض ، أو لم ينتج فرسه ، أو ولد له جارية ، أو أصابه قحط أو جدب ، قال : ما أصبت من هذا الدين خيرا .
« انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ »
: ارتدّ عن الإسلام .
[ 12 ]
« يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ »
الآلهة والأصنام والأوثان .
[ 13 ]
« الْمَوْلى »
: الناصر .
« الْعَشِيرُ »
: الصّاحب المعاشر .
[ 15 ]
« مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ »
. قيل : نزلت في قوم خافوا أن لا ينصر اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله فلم يؤمنوا به . وقيل :
« لَنْ يَنْصُرَهُ »
. لن يرزقه . كأنّه قنط من رحمته تعالى . يقال : أرض منصورة ؛ أي : ممطورة .
« فِي الدُّنْيا »
بالغلبة .
« وَالْآخِرَةِ »
بالحجّة .
« بِسَبَبٍ »
: بحبل .
« إِلَى السَّماءِ »
: السّقف والحبل في عنقه .
« ثُمَّ لْيَقْطَعْ »
الحبل فيختنق ويموت .
« كَيْدُهُ »
: حيلته
« ما يَغِيظُ »
؛ أي : الّذي يغيظه من تأخير الرزق . وقيل : هل يذهبنّ ما يجده في قلبه من الألم والغيظ ؟ يقال لمن يعده : إن كنت لا تثق فاختنق .