تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 73 إلى 81 ]

وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ ( 73 ) وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ ( 74 ) وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 75 ) وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ ( 77 ) وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ ( 79 ) وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) [ 74 ]
« الْخَبائِثَ »
: اللّواط . [ 76 ]
« الْكَرْبِ الْعَظِيمِ »
: الغرق . [ 78 ]
« فِي الْحَرْثِ »
: في الزرع . وقيل : كرم تنبت عناقيده .
« نَفَشَتْ فِيهِ »
: رعته ليلا وأفسدته برعيها وانتشرت مثل ذلك نهارا .
« شاهِدِينَ »
: عالمين . [ 79 ]
« فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ »
. كان من سنّة داود عليه السّلام أن يحكم لصاحب الكرم بالغنم . فقال سليمان : يا نبيّ اللّه ، بل يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم . فإذا عاد إلى ما كان عليه من قبل الفساد ، فادفع الغنم إلى صاحبها .
« وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ »
. كان إذا سبّح تسبّح معه الجبال . [ 80 ]
« وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ »
: الدروع وغيرها يعملها من الحديد بيده بلا نار ولا مطرقة ولا سندان . ألانه اللّه له كالشّمع . واللّبوس : جميع السّلاح ؛ درعا كان أو جوشنا أو سيفا أو رمحا .
« لِتُحْصِنَكُمْ »
: تمنعكم .
« مِنْ بَأْسِكُمْ »
: من الحرب والشّدّة . [ 81 ]
« وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ »
؛ أي : وسخّرنا له الريح .
« عاصِفَةً »
: شديدة .
« إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها »
: المقدّسة .
مختصر نهج البيان — صفحة 328 | محمد بن علي النقي الشيباني