[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 58 إلى 72 ]
فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ( 58 ) قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 59 ) قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ ( 60 ) قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ( 61 ) قالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ( 62 )
قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ ( 63 ) فَرَجَعُوا إِلى أَنْفُسِهِمْ فَقالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ( 64 ) ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ ( 65 ) قالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ ( 66 ) أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 67 )
قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 68 ) قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ( 69 ) وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 ) وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ( 71 ) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلاًّ جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 )
[ 58 ]
« جُذاذاً »
: فتاتا .
« لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ »
: إلى الصّنم الكبير ويسألونه عن ذلك .
[ 63 ]
« إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ »
. أي : فقد فعله كبيرهم . وقصد بذلك توبيخهم وتنبيههم على جهلهم واعتقادهم فيها وفي عبادتها من حيث إنّها لا تسمع ولا تبصر ولا تضرّ ولا تنفع ولا تنطق إذا سئلت كيف تعبد .
[ 65 ]
« ثُمَّ نُكِسُوا عَلى رُؤُسِهِمْ »
: طأطئوا رؤوسهم حياء وخجلا وهمّا وغمّا .
« لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ »
. قالوا فيما بينهم : أفّ لكم ثلبا وتبّا .
[ 68 ]
« قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ »
.
أجمعوا أمرهم عليه بعد ذلك .
[ 69 ]
« بَرْداً وَسَلاماً »
. قيل : لو لم يقل :
« وَسَلاماً »
لهلك من البرد .
[ 71 ]
« الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ »
:
مصر والشام وبيت المقدس .
[ 72 ]
« وَيَعْقُوبَ نافِلَةً »
: زيادة . ويسمّى ولد الولد نافلة . لأنّ يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم .