تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 11 إلى 24 ]

وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 ) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 ) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ( 18 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 ) أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ ( 21 ) لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 22 ) لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( 23 ) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 24 ) [ 11 ]
« قَصَمْنا »
: كسرنا وأهلكنا . وقيل : عذّبنا . [ 12 ]
« أَحَسُّوا بَأْسَنا »
: أخذناهم بالشّدّة .
« يَرْكُضُونَ »
: يهربون ويعدون . [ 13 ]
« ارْجِعُوا »
. قول الملائكة على سبيل السّخريّة والاستخفاف .
« أُتْرِفْتُمْ فِيهِ »
: نعّمتم .
« وَمَساكِنِكُمْ »
المألوفة . فلمّا رجعوا ، أنزل اللّه عليهم العذاب . [ 14 ]
« قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ »
. قرية من اليمن يقال لها حضور . قتلوا نبيّهم ، فسلّط اللّه عليهم ملكا فقتل من في أرضهم وما فيها حتّى الوحوش والسّباع . فهربوا . فنادتهم الملائكة : ارجعوا إلى مساكنكم ونعمتكم - على وجه الخديعة . فرجعوا فقتلوا . [ 15 ]
« فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ »
. وهي :
« يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ »
.
« حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ »
: محصودين ميّتين خمدت أصواتهم فلا يتحرّكون . [ 17 ]
« لَهْواً »
. قيل : ولدا . وقيل : زوجة .
« مِنْ لَدُنَّا »
: من عندنا من الملائكة لأنّهم أطيب وأطهر من عيسى ومريم وعزير .
« إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ »
، لكن لا نفعل ما لا يصحّ منّا . وقيل : وما كنّا فاعلين . [ 18 ]
« نَقْذِفُ »
: نرمي .
« فَيَدْمَغُهُ »
: فيبطله .
« زاهِقٌ »
: ذاهب باطل .
« وَلَكُمُ الْوَيْلُ »
: العذاب . وقيل : واد في جهنّم .
« مِمَّا تَصِفُونَ »
أنّ عيسى وعزيرا ولدان للّه . [ 19 ]
« وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
: تحت يده وفي ملكه .
« وَمَنْ عِنْدَهُ »
: الملائكة المقرّبون .
« يَسْتَحْسِرُونَ »
: يعيون . [ 24 ]
« بُرْهانَكُمْ »
: دليلكم وحجّتكم .