تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 52 إلى 64 ]

قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى ( 53 ) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى ( 54 ) مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 ) وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى ( 56 ) قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى ( 59 ) فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى ( 60 ) قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 61 ) فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوى ( 62 ) قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى ( 63 ) فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى ( 64 ) [ 52 ]
« فِي كِتابٍ »
: في اللّوح المحفوظ . [ 53 ]
« مَهْداً »
: فراشا .
« وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا »
: أدخل لكم فيها طرقا .
« نَباتٍ شَتَّى »
: مختلف الألوان والطّعوم . [ 54 ]
« لِأُولِي النُّهى »
: أصحاب العقول . مفردها نهية . [ 56 ]
« آياتِنا كُلَّها »
: تسع الآيات . وقد مرّ شرحها في الأعراف .
« وَأَبى »
: امتنع . [ 58 ]
« مَكاناً سُوىً »
: وسطا بين الموضعين . [ 59 ]
« يَوْمُ الزِّينَةِ »
: يوم عيد كان لهم .
« وَأَنْ يُحْشَرَ »
: يجمع . [ 60 ]
« فَجَمَعَ كَيْدَهُ »
: السّحرة لإلقاء حبالهم وعصيّهم في واد لهم عند ارتفاع الشّمس واشتداد الحرّ لأنّهم حشوا العصيّ والحبال الزيبق فحميت وسعت وقالوا له : هذه أعظم من حيّتك . فألقى عصاه فإذا هي ثعبان عظيم فابتلعت جميع ذلك وكانوا ثمانين ساحرا . [ 61 ]
« لا تَفْتَرُوا »
: لا تختلقوا .
« فَيُسْحِتَكُمْ »
: فيهلككم ويستأصلكم .
« مَنِ افْتَرى »
؛ أي : اختلق الكذب . [ 62 ]
« وَأَسَرُّوا النَّجْوى »
: أخفوا الحديث . [ 63 ]
« إِنْ هذانِ »
. قيل : بمعنى نعم . وقيل : على لغة من يثنّي بالألف على كلّ حال . وقال الكوفيّون :
« إِنْ »
مخفّفة بمعنى ما . واللّام بمعنى إلّا . أي : ما هذان إلّا .
« بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى »
. الطريقة : الأشراف . والمثلى : جمع الأمثل . وقيل : بسنّتكم . والمثلى تأنيث الأمثل .