تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 160 إلى 163 ]

وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 ) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 ) وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 163 ) [ 160 ]
« وَقَطَّعْناهُمُ »
؛ أي : فرّقنا بني إسرائيل .
« أَسْباطاً »
: فرقا . والأسباط في ولد إسحاق عليه السّلام كالقبائل في ولد إسماعيل ، ولكلّ سبط أولاد ونسل . فصار كلّ فرقة منهم أمّة . وجعلهم أمما ليتميّزوا في مطعمهم ومشربهم وترجع كلّ أمّة إلى رئيسهم ، لئلّا يقع الخلف والتباغض بينهم ، فيخفّ على موسى عليه السّلام الأمر « 1 » .
« فَانْبَجَسَتْ »
. الانبجاس : خروج الماء الجاري بقلّة .
« وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ »
- الآية . ذكرت في سورة البقرة . [ 162 ]
« رِجْزاً »
: عذابا
« مِنَ السَّماءِ »
. أهلكوا بالطّاعون ، فمات منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفا من كبرائهم وشيوخهم . [ 163 ]
« وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ »
. اسمها أيلة مسيرة يومين من البحر بين المدينة والشّام . مسخوا على عهد داود عليه السّلام قردة . وأمره اللّه بسؤالهم عن ذلك ، لأنّهم قالوا : نحن أبناء اللّه وأحبّاؤه ، فلا يعذّبنا ؛ لأنّا من سبط إبراهيم وإسرائيل ومن سبط موسى ومن سبط ولده عزيز ، فلا يعذّبنا لا في الدّنيا ولا في الآخرة . أي : كيف تكونون كذلك وقد مسخكم قردة وخنازير ؟ ! وقيل : القرية مدين . وقيل : الطّبريّة .
« يَعْدُونَ »
: يظلمون .
« فِي السَّبْتِ »
بصيد السّمك ويتجاوزون الحدّ في أمر السبت .
« شُرَّعاً »
: على وجه الماء . وقيل : متتابعة . وقيل : رافعة رءوسها . كانوا يلقون الشّباك يوم السّبت ويرفعونها من الماء يوم الأحد . وقيل : اتّخذوا حياضا وساقوا السّمك إليها ولا يمكنها الخروج ويأخذونها يوم الأحد . وقيل : اصطادوها وتناولوها باليد في يوم السّبت .
هامش
( 1 ) - في جميع النسخ زيادة : « إذ استسقاه قومه إلى قوله : يظلمون . مرّ شرحه في سورة البقرة » .