سورة الهمزة مكية وآيها تسع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
( 1 ) الهمز الكسر كالهزم واللمز الطعن كاللهز فشاعا الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم . وبناء فعلة يدل على الاعتياد فلا يقال :
ضحكة ولعنة إلا للمكثر المقود . وقرىء همزة « ولمزة » بالسكون على بناء المفعول وهو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك فيضحك منه ويشتم ، ونزولها في الأخنس بن شريق فإنه
شرح
سورة الهمزة مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :( وَيْلٌ )هي كلمة تهديد ووعيد . وقيل : هو اسم واد في جهنم . واللمز العيب وأصله الإشارة بالعين وغيرها ، يقال : لمز يلمز بضم العين وكسرها من المضارع ، وقرىء بهما قوله تعالى :وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ[ التوبة : 58 ] ورجل لمّاز ولمزة أي عيّاب والهمزة مثل اللمزة والهامز والهماز العياب . والهمز مثل اللهز الطعن يقال : همزه بالرمح طعنه في صدره ، ولهز الفصيل أمه إذا ضربها برأسه عند الرضاع . والهمز كالهزم الكسر يقال . تهزم السقاء إذا يبس وتكسر ، وهزمت الجيش هزما وهزيمة فانهزموا . كذا في الصحاح . وللمفسرين ألفاظ في تفسير اللفظين . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : الهمزة المغتاب واللمزة العياب . وقيل : الهمز الطعن باليد واللمز باللسان . وقيل : الهمز بالمواجهة