تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
التكاثر لم يحاسبه اللّه بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية » .

سورة العصر مكية وآيها ثلاث

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ
( 1 ) أقسم بصلاة العصر لفضلها ، أو بعصر النبوة ، أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب والتعريض بنفي ما يضاف إليه من الخسران .
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
( 2 ) إن الإنسان لفي خسران في مساعيهم وصرف أعمارهم في مطالبهم والتعريف للجنس والتنكير للتعظيم .
شرح
أخبركم أنكم لتسألن يوم القيامة ، ونظيرها قوله تعالى :فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ[ البلد : 13 ، 14 ] إلى قوله :ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا[ البلد : 17 ] وقيل : إن السؤال عن النعيم يكون إذا دخلوا النار فإنهم حينئذ يسألون عن النعيم توبيخا لهم ليضطروا إلى الاعتراف بالتقصير في شكره فيقال لهم : إنما حل بكم هذا العذاب لأنكم اشتغلتم في الدنيا بالتنعم عن العمل الذي ينجيكم من النار ولو صرفتم عمركم إلى طاعة ربكم لكنتم اليوم من أهل النجاة والفائزين بالدرجات ، فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم فبقيتم في عذاب الهون . واللّه أعلم . سورة العصر مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( أقسم بصلاة العصر لفضلها ) أطلق العصر وأراد ما يقع فيه من الصلاة وهو