سورة والعاديات مختلف فيها وآيها إحدى عشرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
( 1 ) أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا وهو صوت أنفاسها عند العدو ، ونصبه بفعله المحذوف أو بالعاديات فإنها تدل بالالتزام على الضابحات ، أو ضبحا حال بمعنى ضابحة .
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
( 2 ) فالتي توري النار والإيراء إخراج النار
شرح
سورة العاديات مدنية وقيل مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :( وَالْعادِياتِ )جمع عادية وهي الجارية بسرعة من العدو وهو المشي بسرعة . والياء التي فيها منقلبة عن الواو لكسر ما قبلها لأنها من العدو كالغازيات من الغزو .
والضبح صوت يسمع من أفواه الخيل وصدورها إذا عدت وهو غير الصهيل والحمحمة .
وذكر لانتصاب « ضبحا » ثلاثة أوجه : الأول أنه مصدر مؤكد لفعله المحذوف أي تضبح ضبحا على تأويل العاديات بالجماعة ، أو تضبحن ضبحا على وفق لفظ العاديات وهذا الفعل المقدر في موضع النصب على أنه حال من العاديات . والثاني أنه مصدر مؤكد للعاديات لأن الشرط في عامل المفعول المطلق أن يوافقه معنى لا لفظا ، والتوافق المعنوي متحقق ههنا لأن الضبح لكونه من لوازم العدو صار مدلولا التزاميا له فكان ذكر العاديات بمنزلة ذكر الضابحات ، فصح انتصاب ضبحا بها على أنه مفعول مطلق لها . والثالث أنه مصدر في موضع الحال من