تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

سورة الانفطار مكية وآيها تسع عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
( 1 ) انشقت
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
( 2 ) أي تساقطت متفرقة
وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ
( 3 ) فتح بعضها إلى بعض فصار الكل بحرا واحدا
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
( 4 ) قلب ترابها وأخرج موتاها . وقيل : إنه مركب من بعث وراء الإثارة
شرح
سورة الانفطار مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم ذكر اللّه تعالى في أول هذه السورة أربعة أشياء من أشراط الساعة : اثنان منها يتعلقان بالعلويات واثنان منها يتعلقان بالسفليات . وقال : إذا وقعت هذه الأشياء علمت كل نفس ما قدمت من خير وشر . ووقوعها عبارة عن خراب العالم وفناء الدنيا والسماء في هذا العالم كالسقف والأرض كالبناء ، ومن أراد تخريب دار فإنه أولا يبدأ بتخريب السقف وذلك هو قوله تعالى :إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْوانتقض تركيبها وذلك يستلزم انتثار ما فيها من الكواكب وتساقطها متفرقة . ثم بعد تخريب السماء وانتثار كواكبها يخرب كل ما على وجه الأرض وينفذ بعض البحار إلى بعض بارتفاع الحاجز الذي جعله اللّه تعالى برزخا بينهما فحينئذ يصير الكل بحرا واحدا ، وإنما يرتفع ذلك الحاجز لتزلزل الأرض وتصدعها . قوله : ( قلب ترابها وأخرج موتاها ) يعني أن بعثرة الشيء عبارة عن تفريق أجزائه وتقليبها ظهرا لبطن وبطنا لظهر .