سورة عبس مكية وهي إحدى وأربعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى ( 1 ) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى
( 2 ) روي أن ابن أم مكتوم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام ، فقال : يا رسول اللّه علمني مما علمك اللّه ، وكرر ذلك ولم يعلم تشاغله بالقوم . فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه . فنزلت . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يكرمه ويقول إذا رآه : « مرحبا بمن عاتبني فيه ربي » .
واستخلفه على المدينة مرتين . وقرىء « عبس » بالتشديد للمبالغة وإن جاء » علة « لتولى » أو « عبس » على اختلاف المذهبين . وقرىء « أأن » بهمزتين وبألف بينهما بمعنى ألأن جاءه الأعمى فعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وذكر الأعمى للإشعار بعذره في الإقدام على قطع كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للقوم ، أو الدلالة على أنه أحق بالرأفة والرفق . أو لزيادة الإنكار كأنه قال : تولى لكونه أعمى ، كالالتفات في قوله :
شرح
سورة عبس مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :( عَبَسَ )يقال : عبس أي كلح بوجهه يعني أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّمعَبَسَ وَتَوَلَّىأي أعرض بوجهه . والصناديد جمع صنديد وهو السيد الشجاع . وكان عليه الصلاة والسّلام يدعوهم إلى الإسلام تبليغا لهم ورجاء أن يسلم بإسلامهم غيرهم لأن عادة الناس أنه إذا مال