تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

سورة الرحمن مكية أو مدنية أو متبعضة وآيها ست وسبعون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الرَّحْمنُ ( 1 ) عَلَّمَ الْقُرْآنَ
( 2 ) لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيوية الأخروية صدّرها بالرحمن وقدّم ما هو أصل النعم الدينية وأجلها وهو إنعامه بالقرآن وتنزيله وتعليمه ، فإنه أساس الدين ومنشأ الشرع وأعظم الوحي وأعز الكتب . إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها مصدق لنفسه ومصدق لها . ثم اتبعه قوله :
خَلَقَ الْإِنْسانَ ( 3 ) عَلَّمَهُ الْبَيانَ
( 4 ) إيماء بأن خلق البشر وما يميز به عن سائر الحيوان من البيان وهو التعبير عما في الضمير وإفهام الغير لما أدركه لتلقي الوحي وتعرف الحق وتعلم الشرع . وإخلاء الجمل الثلاث التي هي أخبار مترادفة للرحمن عن العاطف لمجيئها على نهج التعداد .
شرح
سورة الرحمن مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الإعانة وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قوله : ( مكية ) أي عند ابن عباس والضحاك . ومدنية عند مقاتل وابن حبان والواقدي . وقيل : مكية إلا آية وهي قوله تعالى :يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ[ الرحمن : 29 ] الآية فإنها مدنية . قوله تعالى :( الرَّحْمنُ )مبتدأ والجمل الثلاث بعده أخبار مترادفة . و « علّم »