سورة المعارج مكية وآيها أربع وأربعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
( 1 ) أي دعا داع به بمعنى استدعاه ، ولذلك عدي الفعل بالباء . والسائل نضر بن الحارث فإنه قال :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ الأنفال : 32 ] أو أبو جهل فإنه قال :
فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ
[ الشعراء : 187 ] وذلك استهزاء . أو
شرح
سورة المعارج مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله : ( ولذلك ) أي ولكون سأل بمعنى دعا عدي بالباء مثل دعا يقال : دعوت اللّه تعالى بكذا أي استدعيته وطلبته قال تعالى :يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ[ الدخان : 55 ] أي يطلبون في الجنة كل فاكهة . و « سأل » يتعدى بنفسه إذا كان بمعنى الدعاء والطلب يقال : سألته الشيء . ونقل الطيبي عن الإمام الواحدي : إن الباء في « بعذاب » زائدة للتأكيد كما في قوله تعالى :وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ[ مريم : 25 ] والمعنى : سال سائل عذابا واقعا . وفي الصحاح : سألته الشيء وسألته عن الشيء سؤالا ومسألة ، وقوله تعالى :سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍأي عن عذاب . قال الأخفش : يقال : خرجنا نسأل عن فلان وبفلان وقد تخفف