تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

سورة الحاقة مكية وآيها إحدى وخمسون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ
( 1 ) أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها والتي تحق فيها الأمور أي يعرف حقيقتها . أو يقع فيها حواق الأمور من الحساب والجزاء على الإسناد المجازي وهي مبتدأ خبرها .
مَا الْحَاقَّةُ
( 2 ) وأصله ما هي أي أي شيء هي على التعظيم لشأنها
شرح
سورة الحاقّة بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( أي الساعة أو الحالة التي يحق وقوعها ) أي يجب . والحاقة اسم فاعل من حق الشيء يحق بكسر الحاء أي وجب ، حذف موصوفها وهو الساعة أو الحالة ، وكذا على قوله : أو التي تحق فيها الأمور إلا أنه من حققته أحقه بالضم إذا عرفت حقيقته وصرت منه على يقين . فعلى هذا الحاقة بمعنى الفارقة للأمور بحقيتها سميت الساعة بها مع أن الفعل لأهلها على الإسناد المجازي على طريق : ليله قائم ونهاره صائم فإن الخلائق هم الذين يعرفون الأمور على حقيقتها يوم القيامة فأسند العرفان إلى الوقت مجازا . قوله : ( أو يقع فيها حواق الأمور ) أي ثوابتها على أن الحاقة بمعنى الثابتة من حق الشيء يحق بالكسر أي ثبت ، والثبوت وصف لما يقع في الساعة من الحساب والجزاء وصف به نفس الساعة على الإسناد المجازي أيضا فقوله : « على الإسناد المجازي » متعلق بكل واحد من الوجهين الأخيرين . قوله : ( خبرها ما الحاقة ) يعني أن « ما » مبتدأ ثان و « الحاقة » خبره والجملة خبر الأول . ولما