الجزء الثامن
سورة والنجم مكية وآيها إحدى أو ثنتان وستون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
( 1 ) أقسم بجنس النجوم أو الثريا ، فإنه غلب فيه إذا غرب أو انتثر يوم القيامة أو انقض أو طلع فإنه يقال : هوى هويّا بالفتح إذا سقط وغرب ، وهويّا
شرح
سورة النجم بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه الإعانة وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم
قوله : ( أقسم بجنس النجوم ) سمى نجوم السماء أي نجم كان نجما لطلوعه ، فإن كل طالع نجم يقال : نجم السن والقرن والنبت إذا طلع . ويحتمل أن يكون المراد بالنجم المقسم به الثريا لأن النجم صار علما لها بالغلبة . قال قائلهم :إن بدا النجم عشيا * ابتغى الراعي كسياوقال أيضا :طلع النجم عشيه * وابتغى الراعي كسيهفإنها إنما تطلع عشيا في قلب الشتاء أو أن شدة البرد يقال : إن الثريا سبعة أنجم ستة منها ظاهرة وواحد خفي يمتحن الناس به أبصارهم . وروى القاضي عياض في الشفاء أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يرى الثريا أحد عشر نجما . عن أبي هريرة مرفوعا : « ما طلع النجم قط وفي