تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مصدر محذوف أي إنفاقا خيرا أو خيرا لكان مقدر جوابا للأوامر .
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 16 ) سبق تفسيره
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ
بصرف المال فيما أمره .
قَرْضاً حَسَناً
مقرونا بإخلاص وطيب قلب .
يُضاعِفْهُ لَكُمْ
يجعل لكم بالواحد عشرة إلى سبعمائة وأكثر . وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب « يضعفه لكم » .
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ببركة الإنفاق
وَاللَّهُ شَكُورٌ
يعطي الجزيل بالقليل .
حَلِيمٌ
( 17 ) لا يعاجل بالعقوبة .
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
لا يخفى عليه شيء
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 18 ) تام القدرة والعلم . عن النبي عليه السّلام : « من قرأ سورة التغابن دفع عنه موت الفجأة » .
شرح
[ البقرة : 180 ]وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ[ العاديات : 8 ] فحينئذ يكون منصوبا على أنه مفعول « لأنفقوا » . وهو عند الكسائي والفراء صفة مصدر محذوف أي أنفقوا إنفاقا خيرا لأنفسكم . وعند أبي عبيدة خبر « لكان » المقدر المجزوم على أنه جواب الأمر أي أنفقوا يكن خيرا لأنفسكم ثم قال :وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِأي يقه اللّه عن الشح الذي هو الحرص على المال وبغض الإنفاقفَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَثم بيّن ما يفوز به المنفق فقال :إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْسمي صرف المال في وجوه الخير إقراضا للّه تعالى تشبيها له به في عود مثل المصروف إليه . والشكور هو الذي يقبل اليسير من العمل ويجازي به الثواب الجزيل ، فالشكور المطلق ليس إلا اللّه لأن زيادته في المجازاة غير محصورة ولا محدودة . تمت سورة التغابن والحمد للّه على آلائه والصلاة والسّلام على خير أنبيائه .