تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

سورة المجادلة مدنية وقيل العشر الأول مكي والباقي مدني وآيها ثنتان وعشرون

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ
روي أن خولة بنت ثعلبة ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت فاستفتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « حرمت عليه » .
شرح
سورة المجادلة مدنية في قول الجميع إلا في رواية عن عطاء أنه قال : العشر الأول مدني وباقيها مكي . وقال الكلبي : نزل جميعها بالمدينة غير قوله تعالى :ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْنزلت بمكة . بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم قوله : ( ظاهر منها ) أي قال لها زوجها أوس : أنت عليّ كظهر أمي ، وكان به لمم فاشتد به لممه ذات يوم فقال ذلك ثم ندم ، وكان الظهار طلاقا في الجاهلية ، فقال لها : ما أراك إلا وقد حرمت عليّ . فقالت : واللّه ما ذكرت طلاقا . وكان ذلك أول ظهار وقع في الإسلام ولم يتبين بعد حكمه . فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعائشة رضي اللّه عنها تغسل شق رأسه عليه الصلاة والسّلام فقالت : يا رسول اللّه إن زوجي أوس بن الصامت أبو ولدي وابن عمي وأحب الناس إليّ ظاهر مني وما ذكر طلاقا وقد ندم على فعله ، فهل من شيء يجمعني وإياه ؟ فقال عليه الصلاة والسّلام : « ما أراك إلا وقد حرمت عليه » فهتفت وشكت وذكرت
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 131 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين