تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إذ ظهر فيها آثارها
وَهُوَ الْعَزِيزُ
الذي لا يغلب
الْحَكِيمُ
( 37 ) فيما قدر وقضى فاحمدوه وكبروه وأطيعوا له . عن النبي عليه السّلام : « من قرأ حم الجاثية ستر اللّه عورته وسكن روعته يوم الحساب .
شرح
السماوات والأرض والعالمين جميعا . فإن مثل هذه الربوبية العامة توجب الحمد والثناء على كل مربوب ، وكبروه فقد ظهرت آثار كبريائه وعظمته في السماوات والأرض وحق لمثله أن يكبر ويعظم . فأصل الكلام : فاللّه احمدوا فعدل إلى هذه الصيغة للدلالة على طلب دوام تخصيص الحمد به تعالى لأنه رب كل شيء فيجب على كل مربوب تخصيص الحمد به دائما ، وكذا قوله :وَلَهُ الْكِبْرِياءُأصله : واللّه كبرا فعدل إليه لما ذكرنا . قرأ العامة بجر لفظ « رب » في المواضع الثلاثة تبعا للجلالة بيانا أو بدلا أو نعتا للإشارة إلى علة اختصاص الحمد به تعالى . وقرىء برفع الثلاثة على المدح بإضمار « هو » . قوله : ( وهو العزيز الحكيم ) يفيد الحصر يعني أن العزيز الذي لا يغلب والحكيم فيما قدر وقضى ليس إلا هو فعليكم طاعته والحذر من مخالفته والمواظبة على تخصيص التحميد والتكبير به تعالى شأنه . تم ما يتعلق بسورة الجاثية والحمد للّه وحده والصلاة والسّلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين آمين أمين .