تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

سورة الدخان مكية إلا قوله : إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ

الآية وهي سبع أو تسع وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) والقرآن والواو للعطف إن كان « حم » مقسما بها
شرح
سورة الدخان ست أو سبع وخمسون آية مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( والقرآن ) لم يفسر الكتاب المبين بجنس الكتب السماوية ولا باللوح المحفوظ لأن ضمير « أنزلناه » يرجع إلى الكتاب وهذا الحكم مختص بالقرآن من بين الكتب فيكون الكلام من قبيل قوله :وثناياك إنها إغريضفي كونه من بدائع الإقسام من حيث كون المقسم به والمقسم عليه من واد واحد ، وذلك لأن المقصود من المقسم عليه وهو قوله :إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍتعظيم القرآن بأنه كثير البركة حتى جعل الليلة التي أنزل فيها مباركة بنزوله فيها ، فلما أكده بجعل القرآن مقسما به فقد أثبت عظمته بعظمته فكانا من واد واحد . قوله : ( إن كان حم مقسما بها ) فيكون « حم » مجرور المحل بإضمار حرف القسم ولا يجوز أن يكون منصوب المحل بحذف الجار وإيصال الفعل إليه لأنهم قالوا في الفرق بين حذف الجار وإضماره أن المضمر لا
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 494 | محيي الدين محمد شيخ زاده / محمد عبد القادر شاهين