وقيله يا رب قسمي و
« إِنَّ هؤُلاءِ »
جوابه .
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ
فأعرض عن دعواهم أيسا من إيمانهم
وَقُلْ سَلامٌ
تسلم منكم ومتاركة .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
( 89 ) تسلية للرسول وتهديد لهم . وقرأ نافع وابن عامر بالتاء على أنه من المأمور بقوله : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة الزخرف كان ممن يقال لهم يوم القيامة : يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون » .
شرح
بإضماره كما في قولك : اللّه لأفعلن ، كأنه قيل : واقسم قيله أو بقيله ، والواو فيه لعطف الجملة القسمية على الجملة الشرطية وهي قوله :لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُأو مرفوع على أنه من قبيل قولك : لعمرك لأفعلن فإن تقديره لعمرك قسمي لأفعلن ، وكذا تقدير الآية . وقيله يا رب قسمي وإقسام اللّه تعالى بقيله رفع منه تعالى وتعظيم لدعائه والتجائه وجواب القسم على الأوجه الثلاثة قوله :إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَويجوز أن يكون الجواب محذوفا مثل لينصرن أو لأفعلن بهم ما أريد . قوله : ( تسلم منكم ومتاركة ) يريد أنه عليه الصلاة والسّلام لم يؤمر بأن يجيبهم ويسلم عليهم بل إنما أمر بالمتاركة أي إذا أبيتم القبول فأمري التسلم منكم والمتاركة . قوله : ( على أنه من المأمور ) أي على أن قوله :فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ *من الذي أمر بأن يقوله لهم . تم هنا ما يتعلق بسورة الزخرف والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسّلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين .