سورة حم عسق مكية وتسمى سورة الشورى وآيها ثلاث وخمسون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم ( 1 ) عسق
( 2 ) لعله اسمان للسورة ولذلك فصل بينهما وعد آيتين ، وإن كان اسما واحدا فالفصل لتطابق سائر الحواميم . وقرىء « حم سق » :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 3 ) أي مثل ما في هذه السورة من المعاني أو
شرح
سورة الشورى خمسون وثلاث آيات مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( ولذلك فصل بينهما ) أجاب عما يقال : إنهم أجمعوا على أنه لا يفصل بين « كهيعص » وعلى أنه يفصل ههنا بين « حم » و « عسق » فما السبب فيه ؟ وعما يقال : إنهما عدا آيتين وأخواتها مثل « كهيعص » و « المص » و « المر » عدت آية واحدة فما السبب فيه أيضا ؟
بجواب واحد وهو قوله : « لعله اسمان للسورة » . قال الإمام : واعلم أن الكلام في أمثال هذه المواضع يضيق وفتح باب المجازفات مما لا سبيل إليه ، فالأولى أن يفوض علمه إلى اللّه تعالى . قوله : ( وإن كان اسما واحدا فالفصل ليطابق سائر الحواميم ) فإنها جميعا سور أولها « حم » واسم هذه السورة وإن كان خماسيا كان القياس أن تكتب حروفها موصولة إلا أنه فصل « حم » عن سائر حروف الاسم لما ذكر من المطابقة . قوله : ( مثل ما في هذه السورة من المعاني ) وهي الدعوة إلى التوحيد والنبوة والمعاد وتقبيح أحوال الدنيا والترغيب في أمور