تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

سورة حم السجدة وآيها خمسون وأربع آيات مكية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم
( 1 ) إن جعلته مبتدأ فخبره
تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 2 ) وإن جعلته تعديد الحروف « فتنزيل » خبر محذوف أو مبتدأ لتخصصه بالصفة وخبره .
كِتابٌ
وهو على الأولين بدل منه أو خبر آخر أو خبر محذوف . ولعل افتتاح هذه السور السبع « بحم » وتسميتها به لكونها مصدّرة ببيان الكتاب متشاكلة في النظم
شرح
سورة حم السجدة خمسون وأربع آيات مكية بسم اللّه الرحمن الرحيم إن جعلت « حم » اسما للسورة كانت في محل الرفع على الابتداء وخبره « تنزيل » ، وإن جعلت مسرودة أي منزلة على نمط تعديد الحروف لتنبيه المخاطب وإيقاظه لا يكون لها محل من الإعراب ويكون « تنزيل » خبر مبتدأ محذوف أي هذا التنزيل وكتاب بدلا من تنزيل ، أو خبرا بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب . قوله : ( لكونها مصدرّة ببيان الكتاب ) تعليل لافتتاحها ب « حم » وجه التعليل أن معنى « حم » كما قيل : قضى ما هو كائن لأنه يقال : حم الأمر بضم الحاء وتشديد الميم أي قضى وقدر وتم . قال الشاعر :وليس لأمر حمه اللّه رافع