سورة السجدة مكية وهي ثلاثون آية وقيل تسع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم
( 1 ) إن جعل اسما للسورة أو القرآن فمبتدأ خبره .
تَنْزِيلُ الْكِتابِ
على أن التنزيل بمعنى المنزل ، وإن جعل تعديد الحروف كان
« تَنْزِيلُ »
خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره .
لا رَيْبَ فِيهِ
فيكون
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) حالا من الضمير في « فيه » لأن المصدر لا يعمل فيما بعد الخبر . ويجوز أن يكون خبرا ثانيا و « لا ريب فيه »
شرح
سورة ألم السجدة وهي مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( وإن جعل تعديد الحرف ) لينتبه السامع ويقبل نحو المتكلم ويسمع ما يلقى إليه بقلب حاضر ، والسامع ههنا وإن كان يقظان الجنان لكنه إنسان يشغله شأن عن شأن ، فكان يحسن من الحكيم أن يقدم على الكلام المقصود حروفا كالمنبهات ليلتفت المخاطب بسببها إليه ويقبل بقلبه عليه ، ثم يشرع في المقصود فلا يكون لتلك الحروف محل من الإعراب لعدم تركبها مع العامل . فحينئذ يكون « تنزيل الكتاب » خبر مبتدأ محذوف تقديره ؛ الذي يتلى عليك منزل الكتاب أي كتاب منزل ، ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ثم أضيف للبيان كما في جرد قطيفة ونحوه مما أضيفت الصفة فيه إلى موصوفها و « لا ريب فيه » خبر ثان أو حال من « الكتاب » و « من رب » متعلق « بتنزيل » . قوله : ( حالا من الضمير في فيه )