يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ
[ لقمان : 17 ] بإسكان الياء ، وحفص فيهما وفي :
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ
[ لقمان : 16 ] بفتح الياء والبزي مثله في الأخير . وقرأ الباقون في الثلاثة بكسر الياء .
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
قيل : كان كافرا فلم يزل به حتى أسلم . ومن وقف على « لا تشرك » جعل « باللّه » قسما .
إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( 13 ) لأنه تسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة منه .
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً
ذات وهن أو تهن وهنا .
عَلى وَهْنٍ
أي تضعف ضعفا فوق ضعف فإنها لا تزال يتضاعف ضعفها . والجملة في موضع الحال . وقرىء بالتحريك يقال : وهن يهن وهنا ووهن يوهن وهنا .
وَفِصالُهُ فِي
شرح
يا بني أقم الصلاة بإسكان الياء وحفص فيهما وفي يا بني إنها إن تك بفتح الياء والبزي مثله في الأخير وقرأ الباقون في الثلاثة بكسر الياء ) اعلم أن قوله :يا بُنَيَّمذكور في القرآن في ستة مواضع :يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا[ هود : 42 ] في هوديا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ[ يوسف : 5 ] في يوسفيا بُنَيَّ لا تُشْرِكْيا بُنَيَّ إِنَّهايا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَفي لقمانيا بُنَيَّ إِنِّي أَرى[ الصافات : 102 ] في الصافات . فقرأ حفص بفتح الياء في المواضع الستة .
وقرأ شعبة بفتح الأول وكسر الخمسة الباقية . وقرأ البزي بإسكان أول لقمان وكسر الخمسة الباقية . وقرأ قنبل بإسكان أول لقمان وآخرها وكسر الأربعة الباقية . وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي بكسر الياء مشددة في الجميع .
قوله تعالى :( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ )قيل : هذا كلام معترض في قصة لقمان إلى قوله :بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَكما قال المصنف : « والآيتان معترضتان » الخ ثم عاد الكلام إلى قصته . وقيل :
هو متصل كله بإضمار القول أي وقلنا له أي للقمانوَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِأي ببر والديه ثم نبه على المعنى الموجب لبرهما فقال :حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناًفلا محل لهذه الجملة من الإعراب لأنها جملة مستأنفة لبيان علة التوصية وقوله :وَهْناًمصدر منصوب على أنه حال من « أمه » بتقدير ذات وهن . ويحتمل أن يكون منصوبا بالفعل المقدر أي تهن وهنا وهذه الجملة المركبة من الفعل المقدر وما في حيزه حال من فاعل الفعل السابق وقوله تعالى :عَلى وَهْنٍصفة لوهنا أي فوق وهن آخر وهي يتزايد ضعفها ويتضاعف بحسب تزايد ثقل الحمل ، وليس المراد بقوله :وَهْناً عَلى وَهْنٍوهنين اثنين بل المراد التكرار والكثرة .
قوله : ( وقرىء بالتحريك ) أي بفتح الهاء فيهما فاحتمل أن يكونا لغتين كالشعر والشعر ، وأن يكون مفتوح الهاء مصدر وهن بكسر الهاء فإنه يقال : وهن يهن وهنا مثل وعد يعد وعدا ، ووهن يوهن وهنا مثل وجل يوجل وجلا .