سورة النمل مكية وهي ثلاث أو أربع وتسعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ
( 1 ) الإشارة إلى آي السورة والكتاب المبين . أما اللوح وإبانته أنه خط فيه ما هو كائن فهو يبينه للناظرين فيه ، وتأخيره باعتبار تعلق علمنا به وتقديمه في الحجر باعتبار الوجود . أو القرآن وإبانته لما أودع فيه
شرح
سورة النمل تسعون وخمس آيات مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( الإشارة إلى آي السورة ) بناء على أن « طس » اسم لهذه السورة الكريمة وهو مبتدأ و « تلك » مبتدأ ثان و « آيات » القرآن خبر الثاني ، والجملة خبر الأول والإشارة قائمة مقام العائد ولا بد في المبتدأ الأول من تقدير المضاف أي آيات « طس » لتصح الإشارة إليه « بتلك » ويخبر عنه بأنها آيات القرآن . وقرىء مرفوعا بالعطف على « آيات » . وهذه القراءة لما استلزمت أن يشار إلى شيئين : أحدهما مذكر والآخر مؤنث باسم إشارة المؤنث ، ولا وجه له لأنه لا يقال : تلك هند وزيد ، احتيج في توجيه هذه القراءة إلى تقدير المضاف أي تلك آيات القرآن وآيات كتاب مبين . قوله : ( وتأخيره ) يعني أخر الكتاب الذي أريد به اللوح عن القرآن في هذه السورة وقدم عليه في قوله تعالى في سورة الحجر :الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ[ الحجر : 1 ] نظرا إلى الاعتبارين . قوله : ( أو القرآن ) عطف على قوله : « أما اللوح »