سورة الشعراء مكية إلا قوله : وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
إلى آخرها وآيها مائتان وست أو سبع وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم
( 1 ) قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر بالإمالة ، ونافع بين كراهة العود إلى الياء المهروب منها . وأظهر نونه حمزة لأنه في الأصل منفصل عما بعده .
تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ
( 2 ) الظاهر إعجازه وصحته . والإشارة إلى السورة أو القرآن على ما مر في أول البقرة .
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
قاتل نفسك . وأصل البخع أن يبلغ بالذبح البخاع وهو عرق مستبطن الفقار وذلك أقصى حد الذبح . وقرىء « باخع نفسك »
شرح
سورة الشعراء مائتان وست أو سبع وعشرون آية بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين
قوله : ( بالإمالة ) أي بإمالة فتحة طا وألفها لأن فواتح السور ليست بحروف بل هي أسماء لما يتهجى به فجازت الإمالة فيها . وقرأ الباقون بتفخيم ألفها على الأصل ، وأظهر حمزة نون سين أي لم يدغمها في الميم ، لأن حروف الهجاء في تقدير الانفصال والانقطاع عما بعدها فوجب إظهارها لأنها إنما تخفى متصلة بحرف من حروف الفم ، وإذا لم تتصل بها لم يوجب شيء يوجب إخفاءها ظاهرا . والباقون يدغمون النون في الميم نظرا إلى اتصالها بحرف الشفة . قوله : ( والإشارة إلى السورة أو القرآن ) يعني أن « طسم » اسم لهذه السورة أو القرآن ، و « تلك » إشارة إلى المسمى بهذا الاسم واختص في الإشارة لفظ البعيد