سورة الفرقان مكية وآيها سبع وسبعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
تكاثر خيره من البركة وهي كثرة الخير ، أو تزايد على كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله . فإن البركة تتضمن معنى الزيادة وترتيبه على إنزال الفرقان لما فيه من كثرة الخير ، أو لدلالته على تعاليه .
شرح
سورة الفرقان مكية غير آية نزلت بالطائف وهي قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَرَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناًبسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله : ( تكاثر خيره ) قال اللّه تعالى :وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها[ النحل : 18 ] أي لا تحصوا أجناسها فضلا عن إفرادها . فعلى هذا المعنى لا بد من تقدير المضاف أي تبارك خير الذي ، ولا حاجة إليه على المعنى الثاني . قوله : ( أو تزايد على كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله ) قال اللّه تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[ الشورى : 11 ] فالعبد وإن كان له حظ في صفاته وأفعاله إلا أن ما له من الصفات والأفعال لا يماثل شيئا مما له تعالى وذلك معلوم ببداهة العقل . قوله : ( وترتيبه على إنزال الفرقان ) أي تعليقه به فإن تعليق التبارك بوصف الإنزال يشعر بعلية ذلك الوصف له وكونه مرتبا عليه . وقوله : « لما فيه من كثرة الخير » مبني على تفسير تبارك بقوله : « تكاثر خيره » وقوله : « أو لدلالته على تعاليه » مبني على