معنى الآلهة .
هُوَ الْباطِلُ
المعدوم في حد ذاته أو باطل الألوهية .
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ
على الأشياء
الْكَبِيرُ
( 62 ) عن أن يكون له شريك ولا شيء أعلى منه شأنا وأكبر منه سلطانا .
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
استفهام تقرير ولذلك رفع .
فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
عطف على
« أَنْزَلَ »
إذ لو نصب جوابا لدل على نفي الاخضرار كما في قولك : ألم تر أني جئتك فتكرمني . والمقصود إثباته وإنما عدل به عن صيغة الماضي للدلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان .
أَنَّ اللَّهَ
شرح
تعليل قوله تعالى :لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُبقوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌظاهرا لا يحتاج فيه إلى أن يقال : حيث اتبع هواه في الانتقام وأعرض عما ندب اللّه تعالى إليه . قوله : ( ولا شيء أعلى منه الخ ) بيان لمعنى الحصر المستفاد من توسط ضمير الفصل بين اسم « أن » وخبرها المحلى بالألف واللام . قال الإمام الشافعي رحمة اللّه عليه : من أحرق أحرقناه ومن أغرق أغرقناه . أي يعاقب وفق الجناية . وقال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى : بل يقتل بالسيف . واحتج الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى على ما ذهب إليه بهذه الآية فقال : إن اللّه تعالى جوّز للمظلوم أن يعاقب بمثل ما عوقب به ووعده النصرة عليه . ثم إنه تعالى لما دل على قدرته بما ذكره من ولوج الليل في النهار وبالعكس ، اتبعه بأنواع أخر من دلائل قدرته تعالى وهي ستة : أولها قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَأي ألم تعلم فإن الماء النازل وإن كان مرئيا بالبصر إلا أن كونه تعالى منزلا له من السماء غير مرئي به ، فوجب أن تحمل الرؤية على العلم الذي هو المقصود من الرؤية ، فإن الرؤية إذا لم يقترن العلم بها صارت كأنها لم تحصل . قوله :
( ولذلك رفع فتصبح ) يعني أن قوله تعالى :فَتُصْبِحُوإن وقع بعد لفظ الاستفهام فكان الظاهر أن ينصب على جواب الاستفهام ، إلا أن الاستفهام هنا لما كان استفهام تقرير بمعنى الخبر أي بمعنى قد رأيت لم يكن له جواب ، فلذلك رفع المضارع بعده عطفا على « أنزل » .
وقوله : « إذ لو نصب جوابا » علة لقوله : « استفهام تقرير ولذلك رفع المضارع بعده عطف على أنزل » أي إذ لو كان الاستفهام بمعناه ونصب ما بعده جوابا له لأفاد الكلام عكس المقصود الذي هو إثبات الاخضرار إذ لو نصب الفعل بعده لانقلب المعنى إلى نفي الاخضرار كما إذا قلت : ألم تراني أنعمت عليك فتشكر ، إن رفعت فتشكر فقد أثبت شكر المخاطب وإن نصبت فقد نفيت شكره وشكوت من تفريطه فيه ، فإن أداة الاستفهام في مثله تثبت ما تدخل عليه وإن كان منفيا تنفي الجواب . فيلزم من هذا إثبات الرؤية وانتفاء الاخضرار وهو خلاف المقصود . وأيضا جواب الاستفهام ينعقد منه مع معنى الاستفهام السابق شرط وجزاء كقوله :ألم تسأل فتخبرك الرسوم