كلمة منها منصوبا أو مجرورا على اللغتين : في اللّه لأفعلن ، وتكون جملة قسمية بالفعل المقدّر له . وإن جعلتها أبعاض كلمات أو أصواتا منزّلة منزلة حروف التنبيه لم يكن لها محل من الإعراب كالجمل المبتدأة والمفردات المعدودة ويوقف عليها وقف التمام إذا قدرت بحيث لا تحتاج إلى ما بعدها ، وليس شيء منها آية عند غير الكوفيين وأما عندهم ف
ألم
في مواقعها والمص وكهيعص وطسم وطس ويس وحم آية وحمعسق آيتان ، والبواقي ليست بآيات وهذا توقيف لا مجال للقياس فيه .
ذلِكَ الْكِتابُ
ذلك إشارة إلى ألم إن أوّل بالمؤلف من هذه الحروف أو فسّر بالسّورة أو القرآن ، فإنه لما تكلّم به وتقضّى أو وصل من المرسل إلى المرسل إليه صار متباعدا
شرح
كلمة منها منصوبا ) ينزع الجار وإيصال فعل القسم إليه أو مجرورا بإضمار الجار فقوله تعالى :ص *مثلا تقديره « أقسم بصاد » فلما حذف فعل القسم وحرفه بقي صاد منصوبا أو مجرورا على اللغتين في « اللّه لأفعلن » فعلى هذا ينبغي أن تكون الواو في قوله تعالى :ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ[ ص : 1 ]ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ[ ق : 1 ]ن وَالْقَلَمِ[ القلم : 1 ] للعطف لا للقسم لئلا يلزم الجمع بين قسمين على مقسم عليه واحد وهو مستكره عندهم ولا يلزم ذلك على تقدير كون الواو للعطف إلا أن المقسم به حينئذ يكون مجموع المعطوف والمعطوف عليه لا كل واحد منهما على حدة فلا يحتاج القسم إلا إلى جواب واحد لكون القسم واحدا فجعل الفواتح المذكورة منصوبة بفعل القسم المقدر مع جر ما عطف عليه مشكل لاستلزامه المخالفة بين المعطوف والمعطوف عليه في الإعراب . فيجب أن يحمل قوله : « وإن أبقيتهما على معانيها وجعلتها مقسما بها » يكون كل كلمة منها منصوبا على التقييد أي يكون منصوبا إن لم يمنع منه مانع وإلا تعين كونه مجرورا بإضمار الجار فيكون نصب الفواتح المقسم بها بإضمار فعل القسم مشروطا بأن لا يلزم منه اجتماع القسمين على جواب واحد وإن لزم منه ذلك تعين الجر . قوله : ( أو أصواتا منزلة منزلة حروف التنبيه ) كما قاله قطرب لم يكن لها محل من الإعراب للعدم وقوعها في حيز العامل حينئذ . قوله : ( كالجمل المبتدأة والمفردات المعدودة ) أي الواردة على نمط التعديد بلا تركيب أو رد مثالين ليطابق الممثل الذي هو الفواتح ، فإن بعض الفواتح كالجملة في التركيب وبعضها كالمفرد في عدم التركيب . قوله :
( ويوقف عليها وقف التمام إذا قدرت بحيث لا تحتاج إلى ما بعدها ) الوقف قطع الكلمة عما بعدها وهو إما تام أو كاف أو ناقص لأنه إما أن يكون على كلام غير مفيد إلا بانضمام ما بعده إليه فهو قبيح ناقص ، وإما على كلام مفيد فهو حسن ، ثم إن كان لما بعده تعلق بما قبله في الإعراب فهو الكافي وإلا فهو التام . فالوقف على « بسم اللّه » أو على « بسم اللّه الرحمن » كاف وعلى « بسم اللّه الرحمن الرحيم » تام وأما على مجرد « بسم » فهو ناقص قبيح