سورة الفلق
مختلف فيها وهي خمس آيات
[ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 )
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ
« 1 »
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
« 2 » هو الصبح ، أو الخلق كله ، لأنه ما من شيء إلا ويفلق ويفرق ظلمة العدم عنه ، أو هو بيت ، أوجب في جهنم إذا فتح صاح جميع
هامش
( 1 ) أخرج أحمد ، والبزار ، والطبراني وابن مردويه ، من طرق صحيحة عن ابن مسعود رضي اللّه عنه إنه كان يحك المعوذين من المصحف ، ويقول : لا تخلطوا القرآن بما ليس منه ، إنهما ليستا من كتاب اللّه ، إنما أمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتعوذ بهما ، وكان ابن مسعود رضي اللّه عنه لا يقرأ بهما ، قال البزار : لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة ، وقد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتا في المصحف / 12 در منثور . [ قال ابن كثير ( 4 / 571 ) : وهذا هو المشهور عند كثير من القراء والفقهاء أن ابن معود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه فلعله لم يسمعها من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يتواتر عنده ثم لعله رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة فإن الصحابة رضي اللّه عنهم أثبتوها في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك ]
( 2 ) اعلم أن المستعاذ به هو اللّه وحده رب الفلق رب الناس ، لا ينبغي الاستعاذة إلا به ، ولا يستعاذ بأحد من خلقه ، وقد أخبر تعالى في كتابه أن من استعاذ بخلقه أن استعاذته زادته رهقا ، وهو الطغيان ، واحتج أهل السنة على المعتزلة في أن كلام اللّه غير مخلوق ، إن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استعاذ بقوله :" قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ "و " أعوذ بكلمات الله التامات " ، وهو لا يستعيذ بمخلوق أبدا ، والمستعيذ هو الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وكل من أتباعه إلى يوم القيامة ، كذا قال شيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم بن عبد السّلام في تفسير المعوذتين / 12 .