تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
يدخل فيه ولا يخرج منه شيء ، ولذلك قالوا : ما بعده تفسيره ، وتكرير لفظ اللّه للإشارة بأن من لم يتصف ، به لم يستحق الألوهية
لَمْ يَلِدْ
لأن الولد من متجانسين ، وهو الأحد الصمد الذي لا يجانسه ، ولا يماثله أحد
وَلَمْ يُولَدْ
وذلك لأنه هو اللّه الأحد الصمد ، فكيف يمكن أن يكون حادثا محتاجا إلى أحد مربوبا
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
أي : لم يكن أحد يكافئه ، ويماثله من صاحبة ؛ لأنه أحد صمد ، " و
لَهُ
" إما حال من
كُفُواً
، أو ظرف ل
يَكُنْ
وقدمه ؛ لأن الغرض نفي المكافأة عن ذاته ، تقديما للأهم ، وقد ثبت بروايات صحيحة إن هذه السورة تعدل ثلث القرآن ، ومن قرأ مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، وفي الترمذي ، والنسائي ( إنه سمع رجلا يقرأها ، فقال عليه السّلام : وجبت ، قيل : وما وجبت ؟ قال : الجنة « * » ) ، وفي مسند الدارمي ، قال عليه السّلام : ( من قرأ " قل هو الله أحد " عشر مرات بنى اللّه له قصرا في الجنة ، ومن قرأها عشرين بنى له قصرين ، ومن قرأها ثلاثين بنى ثلاثة ، فقال عمر بن الخطاب : إذا لنكثر قصورنا ، فقال عليه السّلام : اللّه أوسع من ذلك « * * » ، وفضائل تلك السورة في كتب الحديث لكثيرة . والحمد للّه رب العالمين .
هامش
( * ) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " ( 2320 ) . ( * * ) أخرجه الدارمي في " مسنده " ( 3429 ) وقال ابن كثير : هذا مرسل جيد .
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 544 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي