والأعلى إما صفة للاسم ، أو للرب
الَّذِي خَلَقَ
كل شيء
فَسَوَّى :
خلقه ، ولم يأت به متفاوتا غير ملتئم
وَالَّذِي قَدَّرَ
« 1 »
:
الأشياء على وجه معين
فَهَدى :
فوجهها إليه
وَالَّذِي أَخْرَجَ
من الأرض
الْمَرْعى :
ما يرعاه الدواب
فَجَعَلَهُ
بعد خضرته
غُثاءً :
يابسا
أَحْوى
« 2 » أسود ، وقيل : أحوى حال من المرعى ، أي : من شدة الخضرة أسود
سَنُقْرِئُكَ
على لسان جبريل ، أو سنجعلك قارئا
فَلا تَنْسى
فهذا وعد من اللّه
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
نسيانه بأن نسخ « 3 » تلاوته ، أو إلا ما شاء اللّه لكن لم يشأ ، وعن مجاهد وغيره ، كان عليه السّلام يستعجل بالقراءة قبل إتمام قراءة جبريل مخافة النسيان ، فنزل هذا الوعد فلم ينس بعد ذلك شيئا ، وقيل :
نفي بمعنى النهي ، أو نهي ، والألف للفاصلة نحو : السبيلا ،
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى :
ما ظهر من الأحوال وما بطن ، فلا يفعل إلا ما فيه الحكمة البالغة ،
وَنُيَسِّرُكَ ،
عطف على سنقرئك ، أي : نعدّلك
لِلْيُسْرى :
للشريعة اليسرى السمحة ، أو نسهل عليك أفعال الخير ، وقيل : معناه إنه يعلم الجهر مما تقرأه بعد فراغ جبريل ، وما يخفى مما تقرأه في نفسك معه مخافة النسيان ، ثم وعده وقال ، نيسرك للطريقة اليسرى في حفظ الوحي
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
« 4 »
:
عظ بالقرآن إن
هامش
( 1 ) أي : قدر لكل شيء ما يصلحه فهداه إليه ، وعرفه وجه الانتفاع / 12 منه .
( 2 ) أي : أسود حال من المرعى ، أخر لكونه في فاصلة لأن النبات في حال اليبس يصير أصفر لا أسود ، ولما أمره بالتسبيح لمن رباه ، أعقبه بما هو عين تربية الرسول في رسالته فقال :" سَنُقْرِئُكَ "الآية / 12 وجيز .
( 3 ) وعلى هذا النفي بمعناه المتبادر لا أنه بمعنى النهى / 12 وجيز .
( 4 ) أي : ذكر بالقرآن ، إن رأيت أن التذكير نافع ، وهذا القيد والشرط لتوبيخ قريش وتقريعهم ومعناه استبعاد انتفاعهم به .لقد أسمعت لو ناديت حيّا * ولكن لا حياة لمن تناديوجيز .