تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
جواب الاستفهام
مِنْ ماءٍ دافِقٍ
« 1 »
:
ذي دفق كتامر ولابن ، أو مدفوق : مصبوب ، وهو الممتزج من ماء الرجل والمرأة
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ :
صلب الرجل
وَالتَّرائِبِ :
ترائب المرأة ، وهي عظام صدرها
إِنَّهُ
« 2 »
عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ
أي : إن اللّه الذي خلق الإنسان من ماء كذا ، القادر على رجعه ، وإعادته بعد موته
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ :
تتميز ، وتتعرف ما أسرّ في القلوب من العقائد ، وما أخفى من الأعمال ، ظرف لرجعه ، والفاصل غير أجنبي ، لأنه عامل ، أو تفسير للعامل على المذهبين ، أو معناه : إن اللّه لقادر على رجع الماء إلى مخرجه « 3 » ، ثم قال اذكر يوم تبلى السرائر
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ
« 4 »
:
يمنعه عن عقاب أراده اللّه
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
« 5 »
:
المطر ، سماه به ، لأنه يرجع حينا فحينا ، قيل : وصف السماء بالرجع لأنه يرجع في كل دورة إلى ما كان يتحرك منه
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ :
الشق بالنبات ، والعيون
إِنَّهُ
أي : القرآن
لَقَوْلٌ فَصْلٌ :
فاصل بين الحق والباطل
هامش
( 1 ) والدفق : دفع الماء بعضه بعضا ، فصح أن الماء دافق بعضه ، ومدفوق بعضه ، الممتزج من مني الرجل ، والمرأة ، ولذا لم يقل من ماءين ، لاتحادهما بعد المزج في الرحم / 12 وجيز . ( 2 ) الضمير للخالق الدال عليه خلق / 12 وجيز . ( 3 ) وعليه كثير من السلف / 12 وجيز . ( 4 ) أي : ما للإنسان من قوة من جانب نفسه ، ولا ناصر من جانب غيره ، يدفع عقاب اللّه إن أراده ، لما أقسم على أن لكل نفس حافظ لأعماله ، ورتب عليها إثبات البعث ، أعقبه بإقسام على إثبات حقية القرآن الناطق بالبعث ، فقال :" وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ "الآية / 12 وجيز . ( 5 ) قيل : العرب كانوا يزعمون أن السحاب يحمل الماء من بحار الأرض ، ثم يرجعه إلى الأرض / 12 منه .