تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
بيده الأرزاق فهو الرزاق لهم لا الأنصار
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا
من المدينة
الْأَذَلَّ
« 1 » جرى بين بعض المهاجرين وابن سلول جدال في غزوة بني المصطلق ، فقال لعنه اللّه ما قال ، وأراد من الأعز نفسه ، ومن الأذل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبارك عليه ، ثم قال : لا تنفقوا على المهاجرين يا جماعة الأنصار حتى ينفضوا . فلما سمع عليه السّلام مقالته ، جاء وحلف بأنه كذب وصل إليك ، فنزلت
" إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ "
الآية . فقيل لابن سلول : قد نزل فيك أي شداد ، فاذهب إليه لعله يستغفر لك ، فلوى رأسه . فقال : أمرتموني بالإيمان فآمنت ، ثم بالزكاة فأعطيت ، فما بقي إلا أن أسجد له
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ .

[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 9 إلى 11 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 9 ) وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 10 ) وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 11 )
هامش
( 1 ) أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن جابر بن عبد اللّه قال : كنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم في غزاة - قال سفيان : يرون أنها غزوة بني المصطلق - فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال مهاجري : يا للمهاجرين وقال الأنصاري : يا للأنصار فسمع ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : " ما بال دعوة الجاهلية ؟ ! . قال : رجل من المهاجرين كسع رجلا من الأنصار فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " دعوها فإنها منتنة فسمع ذلك عبد اللّه بن أبي فقال : أو قد فعلوها ؟ واللّه لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل الحديث . الكسع : أن تضرب دبر الإنسان بيدك أو بصدر قدمك يقال : اتبع فلان أدبارهم يكسعهم بالسيف مثل يكسؤهم أي يطردهم وكانت تلك الغزوة في السنة الرابعة وقيل : في السادسة / 12 فتح .