اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ
« 1 »
:
إنشاء الإبل والبقر والغنم
لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ :
من الصوف والدّرّ والوبر
وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ :
من حمل أثقالكم إلى بلد والغنم للأكل وله المنافع والباقي من الأنعام يصلح للكل
وَعَلَيْها :
في البر ،
وَعَلَى الْفُلْكِ :
في البحر ،
تُحْمَلُونَ
« 2 » دخول اللام في بعض دون بعض للفرق بين العين والمنفعة ، والأظهر أن الأنعام هاهنا الإبل ولما كان العمدة في منافعها الركوب والحمل ، أدخل اللام عليهما وأما الأكل والانتفاع بالألبان والأوبار وإن كان يصلحان للتعليل أيضا ، لكنهما قاصران عنهما فجعلا مكتنفين لما بينهما من غير دخول لام عليهما وتقديم المعمول في منها تأكلون ، وعليها وعلى الفلك لرعاية الفاصلة وزيادة الاهتمام ، ومنها تأكلون عطف على جعل لكم الأنعام عطف جملة على جملة بتقدير وجعل لكم الأنعام منها تأكلون ، حتى لا يلزم عطف الحال على العلة وكذلك وعليها وعلى الفلك
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
الدالة على كمال القدرة والرحمة ،
فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ :
أىّ آية منها
تُنْكِرُونَ ،
هو العامل في
هامش
( 1 ) لما أطنب في تقرير الوعيد عاد إلى ذكر ما يدل على وجود الإله الحكيم الرحيم وإلى ذكر ما يصلح أن يعد إنعاما على العباد / 12 كبير .
( 2 ) ولما ذكر ما امتن به من الركوب للإبل في البر ذكر ما امتن به من نعمة الركوب في البحر ولهذا قيل الإبل سفينة البر / 12 وجيز .