تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا :
بظهور حجتهم والانتقام من أعدائهم والنصرة بهذا المعنى عام لكل رسول والمؤمنين وقيل : الخبر عام وأريد به الأكثرون فإن بعضا منهم قد قتل ، كيحيى وزكريا وغيرهما ،
فِي الْحَياةِ
« 1 »
الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ :
فإن الملائكة يشهدون للرسل وعلى الكفار ، والجمهور على أن فاعلا لا يجمع على أفعال ، وفي الصحاح أنه جمع شهد بالسكون وفي المرزوقي جمع شهود
يَوْمَ لا يَنْفَعُ ،
بدل
الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ،
وإن رخصوا في الاعتذار
وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ :
يعنى جهنم ،
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى :
ما يهتدى به في أمر الدين ،
وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ :
تركنا عليهم من بعده التوراة
هُدىً وَذِكْرى ،
مفعول أو حال ، هاديا ومذكرا
لِأُولِي الْأَلْبابِ فَاصْبِرْ :
على أذاهم « 2 » ،
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ :
في نصرتك ،
حَقٌّ ،
واستشهد بحال موسى
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ،
لفرطاتك ليعلى درجتك ، وليصير سنة لأمتك
وَسَبِّحْ :
متلبسا ،
بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ :
أواخر النهار وأوائله أوصل العصر والصبح
إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ :
برهان
أَتاهُمْ :
يردون الحجج بالشبه ،
إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ
« 3 »
:
إلا تكبر عن اتباع الحق يريدون إبطاله ،
ما هُمْ بِبالِغِيهِ :
هامش
( 1 ) قيل : بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة ، وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين فهم منصورون بالحجة على من خالفهم ، وإهلاك أعدائهم ونصرهم بعد أن قتلوا بالانتقام من أعدائهم كما نصر يحيى بن زكريا لما قتل فإنه قتل به سبعون ألفا فهم منصورون بأحد هذه الوجوه ، قاله البغوي وزاد في الفتح وكما نصر الحسين بن علي الشهيد فإنه قتل به سبعون ألفا أيضا / 12 . ( 2 ) فإن فيهم من ليس من أولى الألباب . ( 3 ) ولما كان من أوّل هذه السورة الرد على المجادلين بالباطل نبه هنا أن الكبر هو الذي يحملهم على هذا الجدال الباطل ، وذلك الكبر هو أنهم لو سلموا نبوتك لزمهم أن -
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي ) — صفحة 22 | محمد بن عبد الرحمن الإيجي