ما يستلذّه العرب ويضرب به المثل في أشعاره . قال « 1 » الأعشى :
كأنّ القرنفل والزّنجبيلا * باتا بفيها « 2 » وأريا « 3 » مشورا 41
والمراد المبالغة في تعريف اللّذة العقليّة بايراد كلّ مستلذّ به ، حسّا . ثمّ لا يخفى على أولى النّهى أنّه تعالى وصف مشروب « 4 » هؤلاء ، تارة بمزاج الكافور ، وأخرى بمزاج الزّنجبيل وهما مختلفتان « 5 » متباينان . وفي هذا سرّ ، بل أسرار . وأنا أكشف منها شيئا .
فأقول : إنّ هؤلاء الأبرار الأخيار كثيرة ، « 6 » مختلفة ذواتا وأحوالا وصفاتا . فلكلّ بكلّ حال شرب ومشرب يليق به بحسب حاله . فلشرابهم تارة مزاج الكافور وأخرى مزاج الزّنجبيل . بل لكلّ شراب في كلّ نشأة نشوة . « 7 » فإذا كان له مزاج الزّنجبيل المشهىّ ، كان شربه مشهّيا ، « 8 » مستدعيا لمشرب « 9 » ومطعم آخر . فشبّه الفيوض المستدعية لفيوض آخر بالشّراب الممزوج بالزّنجبيل والّتى لم يتبعها شوق وأفاد بردا وطمأنينة ، بالممتزج بالكافور . [ 30 ر ] فتفطّن بهذا تجد سرّا من النّشوة والسّرور .
سرّ سرىّ : « 10 » الشّراب ، المشروب من العين بعينه ، بما يزيل بحدّته فضول « 11 » الطّبيعة ، كان مزاجه زنجبيلا . وبما يفيد برد اليقين وطمأنينة كان مزاجه كافورا . تفطّن له ! فإنّه سرّ فيه أسرار .
المشرق الخامس عشر : تفسير الآية الثامنة عشر ، منبع الرحمة الالهيّة
قوله تعالى :
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
( 18 ) .
هامش
نمىشود ، بلكه خشكشده آن كاربرد دارد . بهترين نوع آن به سرزمين چين اختصاص يافته است . لسان العرب ، 11 / 312 ، بوى خوش زنجبيل وطعم گس آن براي عرب لذتبخش است . مجمع البحرين ، 5 / 386 .
( 1 ) . ش : لقوله .
( 2 ) . ش ، ت : بعينها ؛ الف ، د : فيها .
( 3 ) . أربابا .
أرى : عسل ، فرايند توليد عسل . لسان العرب ، 14 / 28
( 4 ) . ش : + و .
( 5 ) . ش : مختلفا .
( 6 ) . د : - كثيرة .
( 7 ) . نشوة ونشوة : مستى .
نشى الرّجل من الشّراب ، نشوا ونشوة ونشوة ونشوة : سكر فهو نشوان لسان العرب ، 15 / 325 ؛ مجمع البحرين ، 1 / 417 .
( 8 ) . ش : مشتهيا .
( 9 ) . د : لشرب .
( 10 ) . ش : محو شده است .
سرىّ : الشريف الرّفيع ، النفيس . مجمع البحرين ، 1 / 216
( 11 ) . ش : حصول .